
العرب.. لا خريستوف كولمبس
حسب المصادر التي يُروِّج لها الغرب؛ فقد كان اكتشاف أمريكا في عام 1492م، وهو ذات العام الذي شهد سقوط المسلمين في الأندلس، ويبدو أنَّ الدموية إيزابيلا ملكة أسبانيا (1451-1504م) كانت قد تسامعت بما تداوله المسلمون من محاولات سابقة للوصول إلى هذه الأراضي فوجَّهت نحوها كريستوفر كولمبس الذي طلب بدوره استصحاب عدد من البحارة المسلمين، وهو ما حدث فقد رافقه ثمانية من أمهر البحارة المسلمين؛ لكن العجيب أن الإسبان وأولهم إيزابيلا وكولمبس كانوا على يقين أنَّ في هذه البلاد مسلمين؛ ومن ثم كتبت إيزابيلا خطابًا لأهل هذه الأرض باللغة العربية. ثمة إشارات تاريخية منها أن مخطوطة لابن الزيات المتوفَّى عام 594 هـ محفوظة بقصر الإسكوريال في إسبانيا رسمها للعالم ورسم فيها أمريكا أيضًا، وإشارة أخرى للمؤرخ المسعودي (283-346 هـ = 896- 957م) في كتابه الأشهر "مروج الذهب ومعادن الجوهر" أنه في عام (889هـ - 1484م) أي قبل نحو خمسة قرون من اكتشاف كولمبس خاض مغامر عربي اسمه خشخاش بن سعيد القرطبي تجربة استكشاف هذه الأرض مع مجموعة من أصحابه. ليس هذا فحسب؛ بل هناك حديث كثير عن الدور العماني والدور التركي في اكتشاف هذه البلاد المجهولة. في هذا الكتاب الذي كتبه العريان (1905-1964م) بحماسة العربي المسلم محاولة أدبية جادة لإثبات هذه الحقيقة التي تتجلى أمام الباحثين يومًا بعد يوم، وهي تجربة فريدة في التأكيد على دور الأدب في خدمة التاريخ.
Specifications
- Author
- أ. محمد سعيد العريان
- Publisher
- Dar Mobdeoun
- Year
- 2020
- Language
- Arabic




